محمد طاهر الكردي

82

التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم

إلى سنة 1884 ميلادية ، ودوّنوا في رحلاتهم ما أمكنهم الوصول إليه والوقوف عليه ، وأول من ذهب من هؤلاء السياح إليها علي بك ، وهو رجل من الإسبانيول أتى بلاد مصر أولا ودخل في دين الإسلام ، ومن ثم قدم إليها سنة 1807 ميلادية ، وهذه أسماء باقي الجماعة الذين سافروا إلى جزيرة العرب مع تعيين تواريخ رحلاتهم : ستسن الذي قتل سنة 1811 ، وبورك هارت من سنة 1814 - 1816 ، والفرنساوي سادليه سنة 1819 ، وولستد سنة 1830 ، وتامييزيه وفرنسل وأرنود سنة 1843 ، وفون فريد سنة 1843 ، ووالين سنة 1845 و 1848 ، وريتشرد برتن من سنة 1853 إلى 1854 ، وفي بلاد مدين سنة 877 ، ومالتان سنة 1860 وسنة 1871 ، ووبلتكرف سنة 1862 ، وكوارامي سنة 1864 ، وبلي سنة 1865 ، ووتس ستاين سنة 1860 ، وهالفي سنة 1870 ، وماتنسوني من سنة 1877 إلى 1880 ، وشارل داوتي من سنة 1876 إلى 1878 ، وكين سنة 1877 ، وبلونت سنة 1879 ، ولنفر الذي قتل سنة 1882 ، وأويتنج سنة 1883 ، وهوبر الذي قتل سنة 1844 . انتهى من كتاب " تاريخ العرب وآدابهم " المذكور . تقسيم بلاد العرب من حيث الأخلاق والعادات جاء في كتاب " تاريخ العرب وآدابهم " المتقدم ذكره ما يأتي : وقد تقسم بلاد العرب إلى ثلاثة أقسام - من حيث الأخلاق والعوائد والأقدام والتهذيب واللغة والمعارف . وهم البدو ، والبدو المتحضرون ، والحضر . أما البدو فهم أقوام رحالة يسكنون في بيوت من الشعر ، إذ لا يبنون لهم بيتا ثابتا بل يهيمون في كل واد حيث طاب لهم العيش ، ذاهبين ببيوتهم على ظهور مطاياهم ينصبونها حيث اعتمدوا الإقامة . وهم يعولون في معيشتهم على ماشيتهم التي يغذونها بما تنبته الأرض من كلأ الطبيعة ويغتذون بلحومها وألبانها ويتخذون ما زاد منها ومن صوفها وشعرها ووبرها لسد ما بقي من احتياجاتهم من مطعم وملبس ومسكن واكتساب درهم يستعينون به لدى الحاجة ، وأكثر ما يسكنون السهول يراقبون فيها سير الفصول ، فإذا اشتد بهم الحر طلبوا الأنهر ومجاري المياه والأراضي النضرة ، وإذا نزل الغيث وارتوت وأنبتت ربيعها توغلوا في القفار